الدكتور عايض القحطاني يحصد أول جائزة لرواد التواصل الحضاري

Date: 
الاثنين, فبراير 22, 2016

الدكتور القحطاني يتسلم الجائزة من السيد عبدالعزيز آل عبدالغني وبحضور والده الفاضل

 

منحته إياها مؤسسة عبدالله عبد الغني "حضارة" في مسارها بين الشعوب الخليجية ومحيطها العربي

 

كرمت مؤسسة عبدالله عبد الغني للتواصل الحضاري "حضارة" الدكتور عايض بن دبسان القحطاني، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" ومديرها العام، ومنحته أول جائزة لرواد التواصل الحضاري في عامها الأول، وذلك تكريمًا وتقديرًا لإسهاماته الكبيرة في تعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب الخليجية ومحيطها العربي، لتضاف تلك الجائزة إلى الكثير من الجوائز التي حصدها القحطاني، وكان أخرها حصوله على وسام النيلين من دولة السودان الشقيقة.

 

حفل تسليم الجائزة

وقد أعربت المؤسسة خلال حفل نظمته خصيصًا صباح أمس بقاعة الفردوس بمقر المؤسسة في الوكرة، بحضور آل عبد الغني ولفيف من مختلف المؤسسات والوزارات والهيئات الرسمية في الدولة، إضافةً إلى العديد من العلماء والمتخصصين والإعلاميين، أعربت عن فخرها بأن يكون الدكتور القحطاني هو أول من يحصل على جائزة رواد التواصل الحضاري، وذلك في مسارها الخاص بتعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب الخليجية ومحيطها العربي، بعد فوزه بوسام النيلين من دولة السودان تقديرًا لجهوده الإنسانية الحثيثة والمتميزة، حيث تم تكريم القحطاني في وجود والده الذي يظهر لأول مرة تقريبًا برفقة نجله الدكتور القحطاني.

وبهذه المناسبة قال سلمان بن عبدالله بن عبدالغني آل عبدالغني، رئيس مجلس إدارة مؤسسة "حضارة" في كلمته التي ألقاها نيابةً عنه السيد حسين العلي أمين عام الجائزة: "إن مؤسسة "حضارة" اكتست اليوم ثوبًا بديعًا، بمشاركتكم لها تكريم الأخ الفاضل الدكتور عايض القحطاني، وذلك بمنحه أول جائزة من جوائز رواد التواصل الحضاري التي تم إطلاقها بمساراتها الستة مع بداية 2016".

 

بذرة زرعها الوالد

وأضاف آل عبد الغني: إنَّ الجائزة ترسم خطوات راسخة على درب التواصل الحضاري، وقد زرع بذرتها والدنا عبدالله عبدالغني آل عبدالغني يرحمه الله رحمة واسعة، ممهدًا الطريق لمن بعده من أبنائه، مهنئًا الدكتور القحطاني بنيله الجائزة فى عامها الأول، مبينًا أن أبرز أهداف الجائزة هو تعزيز العطاء والجهود للتقدم في مجال التواصل الحضاري، إضافةً إلى دفع عجلة المؤسسات إلى الأمام، لتسهم في الريادة الحضارية الإنسانية الأصيلة التي ارتأتها المؤسسة. وتقدم آل عبد الغني بالشكر لكل من أسهم في إنجاح هذه الجهود، وخص بالشكر شركاء النجاح لمشاريع التواصل الحضاري: السادة مصرف قطر الإسلامي، السادة مؤسسة وعي للدراسات، السادة مؤسسة إثراء المعرفة، السادة نادي الوكرة الرياضي، السادة مركز باحثات لدراسات المرأة.

 

أصالة الفكرة ووسطية الطرح

من جانبه أعرب الدكتور عايض القحطاني "صاحب عُرس التكريم" عن سروره واعتزازه بهذا التكريم، قائلًا: "يطيبُ لي بدايةً أن أعرب أصالةً عن نفسي ونيابة عن النخبة المهتمة بقضايا التواصل الحضاري من نشطاء وباحثين ومفكرين عن بالغ سروري واعتزازي بهذا التكريم الذي أحظى به من طرف مؤسسة عبدالله عبدالغني للتواصل الحضاري (بيت عريق يستحق التقدير). وأشاد د. القحطاني بالجهود الفكرية والثقافية والإنسانية التي تقوم بها هذه المؤسسة المباركة، والتي استجمعت كل قيم النماء والبناء في كلمة معدودة الحروف، مشيرًا إلى أن "حضارة" كلمة عميقة المعاني والدلالات، موضحًا أن المؤسسة تجمع بين أصالة الفكرة، ووسطية الطرح، والمواكبة المعاصرة للتحديات الفكرية والثقافية، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو العالمي.

 

من باب التحدث بنعم الله

ونوه الدكتور القحطاني إلى أن العمل الإنساني هو أجلى التعبيرات وأوضحها عن رقي وسمو التواصل الحضاري بين الأمم والشعوب، وقال "نرى من خلال تجربتنا الميدانية أن الشخصية القطرية، رجالًا و نساء، وخصوصًا النخبة، قد بذلوا جهودًا مباركة في تحقيق جسور التعارف وإرساء قيم المحبة والسلام أينما حلوا وارتحلوا"، مضيفًا: كما تجلت في أنشطتهم وفعالياتهم معالم ما يمكن تسميته بـ ( الدبلوماسية الشعبية الموازية)، فكانوا جميعًا سفراء للثقافة الخليجية، والشخصية الخليجية في تواصلها التام مع شعوب العالم العربي والإسلامي، بل إني أجزم، من باب التحدث بنعم الله، بأن الإنسان القطري، يتمتع بحس تواصلي، ناتج عن   مستوى تعليمي جيد وفرته له الدولة أعزها الله، استطاع أن يتواصل إنسانيًا مع من هم أبعد منا فكرًا وثقافةً، حيث لا تمييز بين شعب ولا ثقافة ولا عرق ما دام الاسم الجامع بيننا هو (إنسان)، وما دمنا حاملي رسالة محبة احتوتها كلمة (حضارة)، معربًا عن اعتزازه بالعلاقة القائمة بين مؤسستي راف وحضارة، مشيرًا إلى أن العلاقة القائمة بين المؤسستين أضحت نموذجًا للشراكات الجادة والفاعلة في الميدان، مؤكدًا أن مفهومي (حضارة) و(إنسان) وجهان لعملة واحدة، إذ لا حضارة بدون إنسان ولا إنسان بدون حضارة.

  الدكتور عايض بن دبسان القحطاني يتحدث للشرق

 

خير قطر إلى العالم

من جانبهم أعرب عدد من حضور حفل التكريم عن سعادتهم باختيار الدكتور القحطاني ليكون أول من يتم تكريمه بالجائزة الأولى من نوعها، وقد أعرب السيد دبسان القحطاني والد الدكتور عايض عن سعادته بحضور حفل تسليم الجائزة، مقدمًا شكره لمؤسسة حضارة على جهودها في تعزيز التواصل الحضاري بين الأمم والشعوب، بالتعاون مع شقيقاتها من المؤسسات الخيرية والإنسانية القطرية التي تسهم في نقل خير قطر إلى العالم أجمع.

 

إسهاماته كبيرة

فيما قال عبدالعزيز بن عبدالرحمن عبدالجليل آل عبدالغني: إن اختيار القحطاني للفوز بأول جائزة لرواد التواصل الحضاري جاء بناء على إسهاماته الكبيرة في تعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب الخليجية والشعوب العربية، سواء من خلال موقعه الحالي بمؤسسة "راف" أو من قبل ذلك من خلال إدارة الدعوة بوزارة الأوقاف وغيرها من الأماكن التي شغلها طوال مسيرته العملية. أما إبراهيم علي عبدالله، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "عفيف"، فقد أعرب عن سعادته بالمشاركة في حفل تكريم القحطاني، مشيرًا إلى أن التكريم هو تكريم لجميع العاملين في المجال الخيري والإنساني، لأن العمل الخيري والإنساني هو ثمرة جهود متواصلة ومتكاتفة تبدأ بالمحسن وتنتهي بالمستفيد.

 

استحقاق لصاحب المساهمات

وقال علي بن خالد الهاجري، عضو مجلس الأمناء بمؤسسة "راف": "إن فوز الدكتور القحطاني بهذه الجائزة يعتبر وسامًا على صدر العاملين في المجال الخيري والإنساني، مشيدًا بالقائمين على الجائزة وحسن اختيارهم للفائز بها في دورتها الأولى. واتفق معه علي بن يوسف الكواري، مدير إدارة تنمية الموارد المالية والتسويق في "راف"، والذي أكد أن هذه الجائزة تعتبر وسامًا على صدر الشباب القطري، لنجاحه بجهده وعطائه في أن يضع بصمة قوية في مجال التواصل الحضاري بين الأمم والشعوب، مشيدًا باختيار القحطاني للفوز بهذه الجائزة وهي الأولى لرواد التواصل الحضاري. وأشاد عبدالناصر فخرو، نائب رئيس وحدة سفراء الرحمة في "راف" بفوز القحطاني، مشيرًا إلى استحقاقه هذا الفوز وتلك الجائزة، قائلًا: "لقد عرفناه صاحب مساهمات كبيرة في تعزيز علاقات التعاون والتآخي بين شعوب المنطقة الخليجية والعربية، بل والإسلامية أيضًا".

 

الأصالة والمصداقية

كانت مؤسسة (حضارة) قد أطلقت مع بداية عام 2016م جائزة (رواد التواصل الحضاري) وهي جائزة تكريمية تشريفية وتمثل إحدى مبادرات مؤسسة عبدالله عبدالغني للتواصل الحضاري، وتجسد الجائزة أهداف مؤسسات النفع العام وطموحاتها، وتعزز رؤية مؤسسة (حضارة) التي ترتكز على الريادة الحضارية العالمية الإنسانية الأصيلة، في إطار قيم حضارية تقوم على الأصالة والمصداقية والإنسانية والعالمية والشراكة. ومن أبرز أهداف الجائزة هو إبراز العطاءات والجهود في مجال التواصل الحضاري على نطاق الأفراد والمؤسسات، وتحفيز الأفراد والمؤسسات ودفعهم إلى العمل والبذل للتميز في مجال التواصل الحضاري، والارتقاء بمستوى الأداء والجودة في مجال التواصل الحضاري، وربط شعوب العالم ببعضها البعض في إطار التواصل الحضاري، تحقيق أهداف مؤسسة (حضارة) في إبراز ثقافة التواصل الحضاري ونشرها بين الشعوب والمجتمعات.

 

مسارات الجائزة ومعايير الترشح

وقد حرصت المؤسسة على أن تكون مسارات الجائزة شاملة للتواصل بكافة أطرافه، فجعلتها على النحو التالي (رواد التواصل الحضاري بين الأجيال القطرية، رواد التواصل الحضاري بين الشعب القطري ومحيطه الخليجي، رواد التواصل الحضاري بين الشعوب الخليجية ومحيطها العربي، رواد التواصل الحضاري بين الشعوب العربية ومحيطها الإسلامي، رواد التواصل الحضاري بين الشعوب الإسلامية ومحيطها الدولي، رواد التواصل الحضاري بين شعوب العالم). وقد قامت لجنة الجائزة بإعداد وتثبيت معايير وضعتها عبر مختصين، يتحدد على إثرها المرشحين، ومن ثمّ المفاضلة بينهم، حيث تُمنح الجائزة مرتين كل عام، يتاح المجال فيها للشركات والمؤسسات المساهمة في المسؤولية المجتمعية لدعم المشاريع المنطلقة تحت جائزة رواد التواصل الحضاري، للارتقاء بمستوى الأداء والجودة.

 

المصدر: بوابة الشرق الإلكترونية

كتب: نجاتي بدر

تاريخ النشر: 15-02-2016م

رابط الخبر:

http://www.al-sharq.com/news/details/403421#.VsKqXk34e70

فيديو التقرير: